تصريحات
الصفحة الأساسية > تصريحات > استقلال الجزائر أكبر هدف حققته ثورة أول نوفمبر (وزير المجاهدين)

استقلال الجزائر أكبر هدف حققته ثورة أول نوفمبر (وزير المجاهدين)

الجزائر - أكد وزير المجاهدين السيد محمد الشريف عباس أن اكبر هدف حققته ثورة أول نوفمبر 1954 هو استقلال الجزائر واسترجاع السيادة الوطنية.

و قال السيد محمد الشريف عباس "عشية الاحتفال بالذكرى ال 58 لاندلاع الثورة التحريرية "أعتقد أن أسمي هدف حققته الثورة التحريرية هو استقلال الجزائر واستعادة سيادتها وهو الهدف الذي دفعنا من اجله الغالي والنفيس".

وفي هذا الإطار أضاف الوزير قائلا "إذ لم يكتف رواد الثورة باسترجاع الاستقلال وحده بل رسموا أهدافا أخرى تقوم عليها هذه الثورة وضعوا آفاقا مستقبلية لجزائر ما بعد المستعمر وجلائه عن هذا الوطن".

و بعد أن ذكر المتحدث بان السنوات الأولى للاستقلال كانت صعبة لقلة الإمكانيات المادية والإطارات وكذا مخلفات الحرب الضروس والإبادة الكبيرة التي تعرض لها الشعب أوضح "أن خمسينية الاستقلال تجعلنا نستوقف عن الطفرة النوعية التي ميزت 50 سنة من انجازات الجزائر وعلى كل المستويات".

وأشار نفس المسؤول في حديثه إلى أن العمل متواصل لاستكمال مسار التنمية من اجل تطوير الوطن وتحقيق مطالب المواطنين منوها في نفس الوقت بما سيتم عرضه من انجازات على مدار احتفالات الخمسينية لمختلف الانجازات منذ الاستقلال.

وردا عن سؤال بشأن دورة وزارة المجاهدين في التعريف بحقائق الثورة التحريرية للأجيال التي لم تواكب هذا الحدث قال السيد محمد الشريف أن "قضية نقل التاريخ للأجيال لاينحصر على قطاع دون الآخر فهو مشابه بجهد الثورة الذي شارك فيه الجميع".

وذكر ذات المسؤول بان هناك مؤسسات ك"التربية و الدفاع و الشؤون الدينية و التعليم تقتسم المسؤولية مع وزارة المجاهدين في كتابة وتلقين تاريخ الثورة" مشيرا إلى أن التاريخ هو مهمة الجميع قطاعات ومؤسسات حكومية وكذا تنظيمات المجتمع المدني لما تلعبه من دور في التحسيس بروح الوطنية".

وذكر الوزير بالمناسبة بما قامت به الدولة من جهود من اجل نقل أحداث الثورة لهذه الأجيال ومنها على وجه الخصوص تنظيم ندوات وملتقيات وجمع المادة التاريخية وتسجيل الشهادات من أفواه صانعي الحدث وتشجيع وحدات البحث التي أنجزت بحوثا ودراسات تناولت بدورها مواضيع متعددة وثرية.

وأوضح المتحدث انه بفضل تعاون الأساتذة المختصين والمؤرخين والباحثين تم انجاز قرص مضغوط بثلاث لغات "العربية والفرنسية والانجليزية" يتناول تاريخ الجزائر من 1830 إلى 1962 من اجل تلقين الأجيال تاريخ الجزائر إلى جانب انجاز كراسات تتناول سير رموز الثورة موجهة خصيصا للناشئة تحت عنوان أمجاد الجزائر".

ومن جهة أخرى أعلن المتحدث أن وزارته ستقوم قريبا بانجاز فيلمين جديدين ويتعلق الأمر ببطلين من أبطال ثورة أول نوفمبر وهما "محمد العربي بن مهيدي" و "لطفي بودغن" مشيرا إلى أن "عملية إنتاج هذه الأفلام الخاصة برموز ثورة أول نوفمبر ستتواصل لتشمل رموز آخرين.

وبخصوص توقيف عملية الاعتراف بصفة مجاهد أكد الوزير أن قرار توقيف الاعتراف بالعضوية في جيش وجبهة التحرير الوطني هو قرار صادر عن المؤتمر التاسع للمنظمة الوطنية للمجاهدين في 1996 الذي يقضي بالتوقيف النهائي لعملية تقديم ملفات طلب الاعتراف بالعضوية".

وأشار السيد محمد الشريف عباس إلى أن "القرار سيد كان لازما على الإدارة ممثلة في وزارة المجاهدين ان تلتزم به وتسهر على تنفيذه" موضحا في هذا المجال بان "الدولة قد انتهت من هذا الملف وهي الآن بصدد دراسة حقوق المجاهدين وذوي الحقوق بما يصون كرامتهم ويحفظ حقوقهم".

وبشان التدابير المادية التي تضمنها مشروع قانون المالية 2013 لصالح المجاهدين وذوي الحقوق قال نفس المسؤول ان "منح هؤلاء والقضايا الأخرى ذات الصلة لا ترتبط دائما بقانون المالية بل هناك ميكانيزمات وإجراءات تتخذ خارج هذا النطاق كالمراسيم التنفيذية و غيرها".

وفيما يتعلق بمطالبة ابناء الشهداء بتطبيق قانون المجاهد والشهيد اوضح المسؤول ان المواد المتعلقة بالحماية الاجتماعية تم تطبيقها كالنقل المجاني والتخفيض من تكلفته في جميع وسائل النقل وحق الترقية الخاصة في العمل بالنسبة للمجاهدين وارامل الشهداء وابناء الشهداء واحتساب سنوات الثورة كفترة عمل في معاش التقاعد.

واضاف الوزير في هذا المجال بان مواد اخرى من القانون سيتم تطبيقها بالتدريج منها تلك المتعلقة بالمنح بالنسبة للمعطوبين وارامل الشهداء وذوي حقهم او ذوي حقوق المجاهد كتحويل منحة ارملة الشهيد بعد الوفاة الذي و ان جاء متأخرا مشيرا الى ان الملفات المستوفية للشروط قد تم تصفيتها وبأثر رجعي منذ 2008.

وبخصوص تمسك الأسرة الثورية وتنظيمات المجتمع المدني بضرورة اعتذار فرنسا عن الجرائم التي ارتكبتها في حق الشعب الجزائري خلال حقبة الاستعمار قال الوزير انه ب"النظر لما اقترفه هذا المستعمر من جرائم في حق شعب اعزل وبالنظر لمخلفاته والآثار العميقة التي تركها حتى عند الأجيال التي لم تعايش فترة الاستعمار والكل يدرك ما عاناه شعبنا من تنكيل وتعذيب وبطش ودمار. فالجزائريون يريدون اعترافا صريحا لما ارتكب في حقهم".

وذكر المتحدث بان الاعتراف بمجازر 17 أكتوبر 1961 هو "اعتراف سياسي بالدرجة الأولى وهذا بالنظر للطريقة التي صيغ بها" معتبرا في هذا المجال بأن الرسالة التي بعث بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى نظيره الفرنسي بمناسبة عيد فرنسا الوطني "سامية في المعنى ودقيقة وعميقة في الطرح" داعيا الى اعادة نشر هذه الرسالة من قبل وسائل الاعلام ليطلع عليها العام والخاص لما تحمله من معان سامية وقوية".

وأضاف نفس المسؤول في هذا الإطار قائلا انه "لايمكننا أن نخرج عن نطاقها وما نرغبه نحن من الطرف الاخر هو يدركه وما يرغبه الطرف الآخر منا نحن أيضا ندركه".

وحول الإجراءات التي اتخذت لاسترجاع أرشيف الثورة الذي استولت عليه السلطات الفرنسية اعتبر الوزير ان الالتفاتة التي اتخذت سابقا من الجانب الفرنسي بإعادة عينات منه للسلطات الجزائرية ك"لا شيء".

وأوضح الوزير في هذا السياق انه بعد أن كان "مقررا أن يفتح الأرشيف بعد مرور 50 سنة فقد أضيفت 20 سنة أخرى وهي طريقة تهدف إلى إبعاد أجيال مابعد الاستقلال من التكشف على حقيقة الاستعمار".